الشيخ الجواهري
32
جواهر الكلام
( وقيل : يجزيه عشر ) باثبات التكبير في التسبيحة الأخيرة وإسقاطها في الأولين ، والقائل الشيخ في مبسوطه وعن جمله ومصباحه وعمل يوم وليلة ، وأبو المكارم في غنية ، والصدوق في المحكي من هدايته ، والمرتضى في المحكي من جمله ومصباحه ، وعن سلار والكيدري ( والكندري خ ل ) أيضا وإن كان ربما حكي عنه التخيير بين ذلك والاثني عشر ، إلا أن مقتضاه عدم الاجتزاء بالأقل ، فرجع إلى هذا القول ، بل نسبه الفاضلان إلى ابني البراج وأبي عقيل ، لكن ما وقفنا عليه مما حكي من عبارتيهما لا يساعد على ذلك ، بل ظاهرهما القول السابق كما عرفت ، بل ينبغي عدم احتمال ذلك فيهما ، لأن التكبير إن ثبت فيهما فالاثني عشر ، وإلا فالتسع ، فلا وجه لنسبة ذلك إليهما ، كما أنه لا ينبغي نسبته إلى الحلي كما وقع من بعضهم على ما ستعرف . وكيف كان فلم أقف له على مستند معتد به وإن كان ظاهر الروضة والمحكي عن غيرها وجود النص به ، بل ظاهر الأول أنه صحيح ، لكن قال بعض الفضلاء المتبحرين الورعين : إن الكتب الأربعة وغيرها من أصول الأصحاب خالية عن النص على ذلك فضلا عن كونه صحيحا ، نعم قد يعلل أصل الحكم ودعوى ورود النص به بوجهين : أحدهما أخذه من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ( 1 ) الآتية : " فقل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ثلاث مرات ، ثم تكبر وتركع " على أن يكون المراد ضم التكبير إلى سابقه ليكمل به العشر ، ولا يخفى وهنه ، فإن المراد به تكبير الركوع كما هو ظاهر من أسلوب الكلام ، ولا أقل من الاحتمال المانع من الاستدلال ، وثانيهما التخريج من روايتي الأربع والتسع جمعا بينهما بالعشرة الجامعة لهما بجعل قيد الثلاث مرات لما عدا التكبير مع ضم التكبير من رواية الأربع ، وإن أمكن الجمع بينهما بالجمع
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1